يَرَوْنَ الْيَمِينَ دَائِمًا فِي جَانِبِ الْمُنْكِرِ حَتَّى فِي الْقَسَامَةِ يُحَلِّفُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا يَقْضُونَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَلَا يَردُونَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي عِنْدَ النُّكُولِ وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَأَمَّا سَائِرُ عُلَمَاءِ الْمِلَّةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالشَّامِ وَفُقَهَاءِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ: مِثْلَ ابْنِ جريح وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه وَغَيْرِهِمْ: فَتَارَةً يُحَلِّفُونَ الْمُدَّعِي وَتَارَةً يُحَلِّفُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا جَاءَتْ بِذَلِكَ سُنَنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَالْأَصْلُ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ أَنَّ الْيَمِينَ مَشْرُوعَةٌ فِي أَقْوَى الْجَانِبَيْنِ. " وَالْبَيِّنَةُ " عِنْدَهُمْ اسْمٌ لِمَا يُبَيِّنُ الْحَقَّ. وَبَيْنَهُمْ نِزَاعٌ فِي تَفَارِيعِ ذَلِكَ؛ فَتَارَةً يَكُونُ لَوْثًا مَعَ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ. وَتَارَةً يَكُونُ شَاهِدًا وَيَمِينًا. وَتَارَةً يَكُونُ دَلَائِلَ غَيْرِ الشُّهُودِ كَالصِّفَةِ لِلْقِطَّةِ. وَأَجَابُوا عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ: تَارَةً بِالتَّضْعِيفِ. وَتَارَةً بِأَنَّهُ عَامٌّ وَأَحَادِيثُهُمْ خَاصَّةٌ. وَتَارَةً بِأَنَّ أَحَادِيثَهُمْ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ وَأَشْهَرُ؛ فَالْعَمَلُ بِهَا عِنْدَ التَّعَارُضِ أَوْلَى وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ طَلَبَ الْبَيِّنَةَ مِنْ الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ مِنْ الْمُنْكِرِ فِي حُكُومَاتٍ مُعَيَّنَةٍ؛ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ دَعَاوَى التُّهَمِ؛
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 35, halaman 392
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 35، ص 392 (SanadKitab #7289, hlm. urut 16835)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.