وَالْخُضُوعُ لَهُ، وَهُوَ تَرْكُ الِاسْتِكْبَارِ عَلَيْهِ، وَالْمَحَبَّةُ لِلَّهِ فَمَنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَزَعَمُوا أَنَّ إبْلِيسَ كَانَ عَارِفًا بِاَللَّهِ غَيْرَ أَنَّهُ كَفَرَ بِاسْتِكْبَارِهِ عَلَى اللَّهِ وَهَذَا قَوْلُ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ يُونُسَ السمري. وَ " الْفِرْقَةُ الرَّابِعَةُ ": وَهُمْ أَصْحَابُ أَبِي شِمْرٍ وَيُونُسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِيمَانَ الْمَعْرِفَةُ بِاَللَّهِ وَالْمَحَبَّةُ لَهُ وَالْخُضُوعُ لَهُ بِالْقَلْبِ وَالْإِقْرَارُ بِهِ أَنَّهُ وَاحِدٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ مَا لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ حُجَّةُ الْأَنْبِيَاءِ فَالْإِيمَانُ الْإِقْرَارُ بِهِمْ وَالتَّصْدِيقُ لَهُمْ وَالْمَعْرِفَةُ لِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَنْهُمْ دَاخِلٌ فِي الْإِيمَانِ وَلَا يُسَمُّونَ كُلَّ خَصْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ إيمَانًا وَلَا بَعْضَ إيمَانٍ حَتَّى تَجْتَمِعَ هَذِهِ الْخِصَالُ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ سَمَّوْهَا إيمَانًا لِاجْتِمَاعِهَا وَشَبَّهُوا ذَلِكَ بِالْبَيَاضِ إذَا كَانَ فِي دَابَّةٍ لَمْ يُسَمُّوهَا بَلْقَاء إلَّا مَعَ السَّوَادِ وَجَعَلُوا تَرْكَ كُلِّ خَصْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ كُفْرًا وَلَمْ يَجْعَلُوا الْإِيمَانَ مُتَبَعِّضًا وَلَا مُحْتَمِلًا لِلزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ. وَذَكَرَ عَنْ " الْخَامِسَةِ " أَصْحَابَ أَبِي ثوبان: أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِاَللَّهِ وَبِرُسُلِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْعَقْلِ إلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ. وَذَكَرَ عَنْ " الْفِرْقَةِ السَّادِسَةِ ": أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِاَللَّهِ وَبِرُسُلِهِ وَفَرَائِضِهِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا وَالْخُضُوعُ لَهُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ، وَالْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ وَزَعَمُوا أَنَّ خِصَالَ الْإِيمَانِ كُلٌّ مِنْهَا طَاعَةٌ وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ إذَا فُعِلَتْ دُونَ الْأُخْرَى لَمْ تَكُنْ طَاعَةً كَالْمَعْرِفَةِ بِلَا إقْرَارٍ وَأَنَّ تَرْكَ كُلِّ خَصْلَةٍ مِنْ ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ؛ وَأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَكْفُرُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 7, halaman 545
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 7، ص 545 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3580)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.