بِتَرْكِ خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَنَّ النَّاسَ يَتَفَاضَلُونَ فِي إيمَانِهِمْ وَيَكُونُ بَعْضُهُمْ أَعْلَمَ وَأَكْثَرَ تَصْدِيقًا لَهُ مِنْ بَعْضٍ وَأَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ وَهَذَا قَوْل الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّجَّارِ وَأَصْحَابِهِ. وَ " الْفِرْقَةُ السَّابِعَةُ " الغيلانية أَصْحَابُ غَيْلَانَ يَزْعُمُونَ: أَنَّ الْإِيمَانَ الْمَعْرِفَةُ بِاَللَّهِ الثَّانِيَةُ؛ وَالْمَحَبَّةُ وَالْخُضُوعُ وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ الْأُولَى عِنْدَهُ اضْطِرَارٌ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجْعَلْهَا مِنْ الْإِيمَانِ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَكَيْنَا قَوْلَهُمْ: مِنْ " الشمرية " وَ " الْجَهْمِيَّة " وَ " الغيلانية " وَ " النجارية " يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ فِي الْكُفَّارِ إيمَانٌ وَأَنْ يُقَالَ فِيهِمْ بَعْضُ إيمَانٍ إذْ كَانَ الْإِيمَانُ لَا يَتَبَعَّضُ عِنْدَهُمْ. قَالَ: وَ " الْفِرْقَةُ الثَّامِنَةُ " مِنْ الْمُرْجِئَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ يَزْعُمُونَ: أَنَّ الْإِيمَانَ الْإِقْرَارُ بِاَللَّهِ وَالْمَعْرِفَةُ بِأَنَّهُ وَاحِدٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وَالْإِقْرَارُ وَالْمَعْرِفَةُ بِأَنْبِيَائِهِ وَبِرُسُلِهِ وَبِجَمِيعِ مَا جَاءَتْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِمَّا نَصَّ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَنَقَلُوهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَا نِزَاعَ بَيْنَهُمْ فِيهِ. وَالْخُضُوعُ لِلَّهِ وَهُوَ تَرْكُ الِاسْتِكْبَارِ عَلَيْهِ وَزَعَمُوا أَنَّ إبْلِيسَ قَدْ عَرَفَ اللَّهَ وَأَقَرَّ بِهِ وَإِنَّمَا كَانَ كَافِرًا لِأَنَّهُ اسْتَكْبَرَ وَلَوْلَا اسْتِكْبَارُهُ مَا كَانَ كَافِرًا وَأَنَّ الْإِيمَانَ يَتَبَعَّضُ وَيَتَفَاضَلُ أَهْلُهُ وَأَنَّ الْخَصْلَةَ مِنْ الْإِيمَانِ قَدْ تَكُونُ طَاعَةً وَبَعْضَ إيمَانٍ وَيَكُونُ صَاحِبُهَا كَافِرًا بِتَرْكِ بَعْضِ الْإِيمَانِ وَلَا يَكُونُ مُؤْمِنًا إلَّا بِإِصَابَةِ الْكُلِّ وَكُلُّ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 7, halaman 546
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 7، ص 546 (SanadKitab #7289, hlm. urut 3581)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.