وَهَذَا مَذْمُومٌ لِأَنَّ سَبَبَهُ مَحْظُورٌ وَقَدْ يَحْصُلُ بِسَبَبِ سَمَاعِ الْأَصْوَاتِ الْمُطْرِبَةِ الَّتِي تُورِثُ مِثْلَ هَذَا السُّكْرِ وَهَذَا أَيْضًا مَذْمُومٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ الْأَصْوَاتِ الَّتِي لَمْ يُؤْمَرْ بِسَمَاعِهَا مَا يُزِيلُ عَقْلَهُ إذْ إزَالَةُ الْعَقْلِ مُحَرَّمٌ وَمَتَى أَفْضَى إلَيْهِ سَبَبٌ غَيْرُ شَرْعِيٍّ كَانَ مُحَرَّمًا وَمَا يَحْصُلُ فِي ضِمْنِ ذَلِكَ مِنْ لَذَّةٍ قَلْبِيَّةٍ أَوْ رُوحِيَّةٍ وَلَوْ بِأُمُورِ فِيهَا نَوْعٌ مِنْ الْإِيمَانِ فَهِيَ مَغْمُورَةٌ بِمَا يَحْصُلُ مَعَهَا مِنْ زَوَالِ الْعَقْلِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا اللَّهُ أَنْ نُمَتِّعَ قُلُوبَنَا وَلَا أَرْوَاحَنَا مِنْ لَذَّاتِ الْإِيمَانِ وَلَا غَيْرِهَا بِمَا يُوجِبُ زَوَالَ عُقُولِنَا؛ بِخِلَافِ مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسَبَبِ مَشْرُوعٍ. أَوْ بِأَمْرِ صَادَفَهُ لَا حِيلَةَ لَهُ فِي دَفْعِهِ. وَقَدْ يَحْصُلُ السُّكْرُ بِسَبَبِ لَا فِعْلَ لِلْعَبْدِ فِيهِ كَسَمَاعِ لَمْ يَقْصِدْهُ يُهَيِّجُ قَاطِنَهُ وَيُحَرِّكُ سَاكِنَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَهَذَا لَا مَلَامَ عَلَيْهِ فِيهِ وَمَا صَدَرَ عَنْهُ فِي حَالِ زَوَالِ عَقْلِهِ فَهُوَ فِيهِ مَعْذُورٌ؛ لِأَنَّ الْقَلَمَ مَرْفُوعٌ عَنْ كُلِّ مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسَبَبِ غَيْرِ مُحَرَّمٍ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ وَنَحْوِهِمَا. وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِالْخَمْرِ. فَهَلْ هُوَ مُكَلَّفٌ حَالَ زَوَالِ عَقْلِهِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ وَفِي طَلَاقِ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِالْبَنْجِ يُلْحَقُ بِهِ كَمَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَقِيلَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَمْرِ؛ لِأَنَّ هَذَا يُشْتَهَى وَهَذَا لَا يُشْتَهَى؛ وَلِهَذَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 11
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 11 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5356)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.