عُقَلَاءِ النِّسَاءِ وَعُمَرُ كَانَ أَعْلَمَ بِأَبِي بَكْرٍ مِنْ نِسَائِهِ وَغَيْرِهِمْ. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿اتَّخِذُوا مَعَ الْفُقَرَاءِ أَيَادِيَ فَإِنَّ لَهُمْ دَوْلَةً وَأَيَّ دَوْلَةٍ﴾ فَهَذَا - أَيْضًا - كَذِبٌ مَا رَوَاهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ وَالْإِحْسَانُ إلَى الْفُقَرَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ - إلَى قَوْلِهِ - ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وَأَهْلُ الْفَيْءِ وَهُمْ الْفُقَرَاءُ الْمُجَاهِدُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ الْآيَةَ. وَالْمُحْسِنُ إلَيْهِمْ وَإِلَى غَيْرِهِمْ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَغِيَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَلَا يَطْلُبَ مِنْ مَخْلُوقٍ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى﴾ ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ ﴿إلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ وَقَالَ: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ ﴿إنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ. وَمَنْ طَلَبَ مِنْ الْفُقَرَاءِ الدُّعَاءَ أَوْ الثَّنَاءَ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ؛ فَإِنَّ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد ﴿مَنْ أَسْدَى إلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ﴾ وَلِهَذَا كَانَتْ عَائِشَةُ إذَا أَرْسَلَتْ إلَى قَوْمٍ بِهَدِيَّةِ تَقُولُ لِلرَّسُولِ: اسْمَعْ مَا دَعَوْا بِهِ لَنَا؛ حَتَّى نَدْعُوَ لَهُمْ بِمِثْلِ مَا دَعَوْا وَيَبْقَى أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 111
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 111 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5456)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.