بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِهِ؛ وَكَيْفَ يَكُونُ الْأَبْدَالُ فِي أَدْنَى الْعَسْكَرَيْنِ دُونَ أَعْلَاهُمَا؟ وَكَذَلِكَ مَا يَرْوِيه بَعْضُهُمْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿أَنَّهُ أَنْشَدَ مُنْشِدَ:
قَدْ لَسَعَتْ حَيَّةُ الْهَوَى كَبِدِي … فَلَا طَبِيبَ لَهَا وَلَا رَاقِي
إلَّا الْحَبِيبُ الَّذِي شُغِفْت بِهِ … فَعِنْدَهُ رُقْيَتِي وَتِرْيَاقِي
وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَاجَدَ حَتَّى سَقَطَتْ الْبُرْدَةُ عَنْ مَنْكِبِهِ﴾ فَإِنَّهُ كَذَّبَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَأَكْذَبُ مِنْهُ مَا يَرْوِيه بَعْضُهُمْ: ﴿أَنَّهُ مَزَّقَ ثَوْبَهُ وَأَنَّ جِبْرِيلَ أَخَذَ قِطْعَةً مِنْهُ فَعَلَّقَهَا عَلَى الْعَرْشِ﴾ فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِمَّا يَعْرِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ مِنْ أَظْهَرْ الْأَحَادِيثِ كَذِبًا عَلَيْهِ ﷺ. وَكَذَلِكَ مَا يَرْوُونَهُ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ﴿كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ يَتَحَدَّثَانِ وَكُنْت بَيْنَهُمَا كَالزِّنْجِيِّ﴾ وَهُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ فِيمَنْ يُقِرُّ بِرِسَالَتِهِ الْعَامَّةِ فِي الظَّاهِرِ مَنْ يَعْتَقِدُ فِي الْبَاطِنِ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ فَيَكُونُ مُنَافِقًا وَهُوَ يَدَّعِي فِي نَفْسِهِ وَأَمْثَالِهِ