الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الدِّينِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. وَأَمَّا " الْقِسْمُ الْأَوَّلُ " وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِالدِّينِ فَقَطْ فَيَكُونُ مِنْهُ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَى الثَّانِي وَلَا لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَحَالِ كَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَصَالِحِي الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَائِهِمْ وَعُبَّادِهِمْ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَاجَةٌ أَوْ انْتِفَاعٌ بِشَيْءِ مِنْ الْخَوَارِقِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَسْتَعْمِلُ أَسْبَابَ الْكَوْنِيَّاتِ وَلَا عَمَلَ بِهَا فَانْتِفَاءُ الْخَارِقِ الْكَوْنِيِّ فِي حَقِّهِ إمَّا لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ وَإِمَّا لِانْتِفَاءِ فَائِدَتِهِ وَانْتِفَاؤُهُ لِانْتِفَاءِ فَائِدَتِهِ لَا يَكُونُ نَقْصًا وَأَمَّا انْتِفَاؤُهُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ فَقَدْ يَكُونُ نَقْصًا وَقَدْ لَا يَكُونُ نَقْصًا فَإِنْ كَانَ لِإِخْلَالِهِ بِفِعْلِ وَاجِبٍ وَتَرْكِ مُحَرَّمٍ كَانَ عَدَمُ الْخَارِقِ نَقْصًا وَهُوَ سَبَبُ الضَّرَرِ وَإِنْ كَانَ لِإِخْلَالِهِ بالمستحبات فَهُوَ نَقْصٌ عَنْ رُتْبَةِ الْمُقَرَّبِينَ السَّابِقِينَ وَلَيْسَ هُوَ نَقْصًا عَنْ رُتْبَةِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ الْمُقْتَصِدِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بَلْ لِعَدَمِ اشْتِغَالِهِ بِسَبَبِ بِالْكَوْنِيَّاتِ الَّتِي لَا يَكُونُ عَدَمُهَا نَاقِصًا لِثَوَابِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ نَقْصًا مِثْلُ مَنْ يَمْرَضُ وَلَدُهُ وَيَذْهَبُ مَالُهُ فَلَا يَدْعُو لِيُعَافَى أَوْ يَجِيءُ مَالُهُ أَوْ يَظْلِمُهُ ظَالِمٌ فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ لِيَنْتَصِرَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا " الْقِسْمُ الثَّانِي " وَهُوَ صَاحِبُ الْكَشْفِ وَالتَّأْثِيرِ الْكَوْنِيِّ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ زِيَادَةً فِي دِينِهِ وَتَارَةً يَكُونُ نَقْصًا وَتَارَةً لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَهَذَا غَالِبُ حَالِ أَهْلِ الِاسْتِعَانَةِ كَمَا أَنَّ الْأَوَّلَ غَالِبُ حَالِ أَهْلِ الْعِبَادَةِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 326
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 326 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5671)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.