الْقَالِ وَنَبِيُّنَا ﷺ صَاحِبُ الْقَالِ وَالْحَالِ وَصَاحِبُ الْقُرْآنِ وَالْإِيمَانِ. ثُمَّ بَعْدَهُ الْخَارِقُ الْمُؤَيِّدُ لِلدِّينِ الْمُعِينُ لَهُ لِأَنَّ الْخَارِقَ فِي مَرْتَبَةِ (إيَّاكَ نَسْتَعِينُ وَالدِّينَ فِي مَرْتَبَةِ ( ﴿إيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ . فَأَمَا الْخَارِقُ الَّذِي لَمْ يُعِنْ الدِّينَ فَأَمَّا مَتَاعُ دُنْيَا أَوْ مُبْعِدٌ صَاحِبَهُ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى. فَظَهَرَ بِذَلِكَ أَنَّ الْخَوَارِقَ النَّافِعَةَ تَابِعَةٌ لِلدِّينِ حَادِثَةٌ لَهُ كَمَا أَنَّ الرِّيَاسَةَ النَّافِعَةَ هِيَ التَّابِعَةُ لِلدِّينِ وَكَذَلِكَ الْمَالُ النَّافِعُ كَمَا كَانَ السُّلْطَانُ وَالْمَالُ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَمَنْ جَعَلَهَا هِيَ الْمَقْصُودَةُ وَجَعَلَ الدِّينَ تَابِعًا لَهَا وَوَسِيلَةً إلَيْهَا لَا لِأَجْلِ الدِّينِ فِي الْأَصْلِ فَهُوَ يُشَبَّهُ بِمَنْ يَأْكُلُ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَلَيْسَتْ حَالُهُ كَحَالِ مَنْ تَدَيَّنَ خَوْفَ الْعَذَابِ أَوْ رَجَاءَ الْجَنَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَأْمُورٌ بِهِ وَهُوَ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ وَشَرِيعَةٍ صَحِيحَةٍ. وَالْعَجَبُ أَنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ هَمَّهُ قَدْ ارْتَفَعَ وَارْتَقَى عَنْ أَنْ يَكُونَ دِينُهُ خَوْفًا مِنْ النَّارِ أَوْ طَلَبًا لِلْجَنَّةِ يَجْعَلُ هَمَّهُ بِدِينِهِ أَدْنَى خَارِقٍ مِنْ خَوَارِقِ الدُّنْيَا وَلَعَلَّهُ يَجْتَهِدُ اجْتِهَادًا عَظِيمًا فِي مِثْلِهِ وَهَذَا خَطَأٌ؛ وَلَكِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ قَصْدُهُ بِهَذَا تَثْبِيتَ قَلْبِهِ وَطُمَأْنِينَتَهُ وَإِيقَانَهُ بِصِحَّةِ طَرِيقِهِ وَسُلُوكِهِ فَهُوَ يَطْلُبُ الْآيَةَ عَلَامَةً وَبُرْهَانًا عَلَى صِحَّةِ دِينِهِ كَمَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 334
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 334 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5679)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.