دَاخِلٍ وَدَخَلْنَا وَقَدْ طَلَبُوا التَّوْبَةَ عَمَّا مَضَى وَسَأَلَنِي الْأَمِيرُ عَمَّا تَطْلُبُ مِنْهُمْ فَقُلْت: مُتَابَعَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِثْلُ أَنْ لَا يَعْتَقِدَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اتِّبَاعُهُمَا أَوْ أَنَّهُ يَسُوغُ لِأَحَدِ الْخُرُوجُ مِنْ حُكْمِهِمَا وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ أَنَّهُ يَجُوزُ اتِّبَاعُ طَرِيقَةٍ تُخَالِفُ بَعْضَ حُكْمِهِمَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْخُرُوجِ عَنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الَّتِي تُوجِبُ الْكُفْرَ. وَقَدْ تُوجِبُ الْقَتْلَ دُونَ الْكُفْرِ وَقَدْ تُوجِبُ قِتَالَ الطَّائِفَةِ الْمُمْتَنِعَةِ دُونَ قَتْلِ الْوَاحِدِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ. فَقَالُوا: نَحْنُ مُلْتَزِمُونَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ أَتُنْكِرُ عَلَيْنَا غَيْرَ الْأَطْوَاقِ؟ نَحْنُ نَخْلَعُهَا. فَقُلْت: الْأَطْوَاقُ وَغَيْرُ الْأَطْوَاقِ لَيْسَ الْمَقْصُودُ شَيْئًا مُعَيَّنًا؛ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ تَحْتَ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ الْأَمِيرُ فَأَيُّ شَيْءٍ الَّذِي يَلْزَمُهُمْ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟ فَقُلْت: حُكْمُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرٌ لَا يُمْكِنُ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ لَكِنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَلْتَزِمُوا هَذَا الْتِزَامًا عَامًّا وَمَنْ خَرَجَ عَنْهُ ضَرَبْت عُنُقَهُ - وَكَرَّرَ ذَلِكَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى نَاحِيَةِ الْمَيْدَانِ - وَكَانَ الْمَقْصُودُ أَنْ يَكُونَ هَذَا حُكْمًا عَامًّا فِي حَقِّ جَمِيعِ النَّاسِ؛ فَإِنَّ هَذَا مَشْهَدٌ عَامٌّ مَشْهُورٌ قَدْ تَوَفَّرَتْ الْهِمَمُ عَلَيْهِ فَيَتَقَرَّرُ عِنْدَ الْمُقَاتَلَةِ وَأَهْلِ الدِّيوَانِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْعُبَّادِ وَهَؤُلَاءِ وَوُلَاةِ الْأُمُورِ - أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ عَنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 468
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 468 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5813)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.