قُلْت: وَمِنْ ذَلِكَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فِي مَوَاقِيتِهَا كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛ فَإِنَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ لَا يُصَلِّي وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَكَلَّمُ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى إنَّهُمْ بِالْأَمْسِ بَعْدَ أَنْ اشْتَكَوْا عَلَيَّ فِي عَصْرِ الْجُمْعَةِ جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَقُولُ فِي صُلْبِ الصَّلَاةِ: يَا سَيِّدِي أَحْمَد شَيْءٌ لِلَّهِ. وَهَذَا مَعَ أَنَّهُ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ فَهُوَ شِرْكٌ بِاَللَّهِ وَدُعَاءٌ لِغَيْرِهِ فِي حَالِ مُنَاجَاتِهِ الَّتِي أَمَرَنَا أَنْ نَقُولَ فِيهَا: ﴿إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وَهَذَا قَدْ فُعِلَ بِالْأَمْسِ بِحَضْرَةِ شَيْخِهِمْ فَأُمِرَ قَائِلُ ذَلِكَ لَمَّا أَنْكَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِالِاسْتِغْفَارِ عَلَى عَادَتِهِمْ فِي صَغِيرِ الذُّنُوبِ. وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ. وَكَذَلِكَ يَصِيحُونَ فِي الصَّلَاةِ صِيَاحًا عَظِيمًا وَهَذَا مُنْكَرٌ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ. فَقَالَ: هَذَا يَغْلِبُ عَلَى أَحَدِهِمْ كَمَا يَغْلِبُ الْعُطَاسُ. فَقُلْت: الْعُطَاسُ مِنْ اللَّهِ وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ وَلَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمْ دَفْعَهُ وَأَمَّا هَذَا الصِّيَاحُ فَهُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَهُوَ بِاخْتِيَارِهِمْ وَتَكَلُّفِهِمْ وَيَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِهِ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي بَعْضُ الْخَبِيرِينَ بِهِمْ بَعْدَ الْمَجْلِسِ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَا تَفْعَلُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: مِثْلُ قَوْلِ أَحَدِهِمْ أَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَةِ الْإِمَامِ وَقَوْلِ الْآخَرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ الْإِمَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَالِ الْخَبِيثَةِ وَأَنَّهُمْ إذَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ الْمُنْكِرُ تَرْكَ الصَّلَاةِ يُصَلُّونَ بِالنَّوْبَةِ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُمْ مُتَوَلُّونَ لِلشَّيَاطِينِ لَيْسُوا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 469
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 469 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5814)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.