وَأَصْلُ عَقْدِ النَّذْرِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ: " ﴿إنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرِ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ﴾ " وَإِذَا نَذَرَ فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِمَا كَانَ طَاعَةً لِلَّهِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ؛ دُونَ مَا لَمْ يَكُنْ طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى.
فَصْلٌ:
فَأَمَّا مُؤَاخَاةُ الرِّجَالِ النِّسَاءَ الْأَجَانِبَ وَخُلُوُّهُمْ بِهِنَّ وَنَظَرُهُمْ إلَى الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ مِنْهُنَّ: فَهَذَا حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ الدِّينِ فَهُوَ مِنْ إخْوَانِ الشَّيَاطِينِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ . وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿لَا يَخْلُوَن رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ﴾ وَقَالَ: ﴿إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْت الْحَمْوَ؟ قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ﴾ " وَمَنْ لَمْ يَنْتَهِ عَنْ ذَلِكَ عُوقِبَ عُقُوبَةً بَلِيغَةً تَزْجُرُهُ وَأَمْثَالَهُ مِنْ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالْعِنَادِ.