تَعَالَى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ وَهَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ . قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ: أَيْ كَثِيرٌ مَنْ أَغْوَيْتُمْ مِنْ الْإِنْسِ وأضللتموهم. قَالَ البغوي: قَالَ بَعْضُهُمْ: اسْتِمْتَاعُ الْإِنْسِ بِالْجِنِّ مَا كَانُوا يُلْقُونَ لَهُمْ: مِنْ الْأَرَاجِيفِ وَالسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ وَتَزْيِينُهُمْ لَهُمْ الْأُمُورَ الَّتِي يُهَيِّئُونَهَا وَيَسْهُلُ سَبِيلُهَا عَلَيْهِمْ وَاسْتِمْتَاعُ الْجِنِّ بِالْإِنْسِ طَاعَةُ الْإِنْسِ لَهُمْ فِيمَا يُزَيِّنُونَ لَهُمْ مِنْ الضَّلَالَةِ وَالْمَعَاصِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: هُوَ طَاعَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضِ وَمُوَافَقَةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. قَالَ: مَا كَانَ اسْتِمْتَاعُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ إلَّا أَنَّ الْجِنَّ أَمَرَتْ وَعَمِلَتْ الْإِنْسُ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ هُوَ الصَّحَابَةُ فِي الدُّنْيَا وَقَالَ ابْنُ السَّائِبِ اسْتِمْتَاعُ الْإِنْسِ بِالْجِنِّ اسْتِعَاذَتُهُمْ بِهِمْ وَاسْتِمْتَاعُ الْجِنِّ بِالْإِنْسِ أَنْ قَالُوا: قَدْ أَسَرْنَا الْإِنْسَ مَعَ الْجِنِّ حَتَّى عَاذُوا بِنَا فَيَزْدَادُونَ شَرَفًا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعِظَمًا فِي نُفُوسِهِمْ وَهَذَا كَقَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 80
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 80 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6719)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.