إنْ تَرَكْتُمْ أَحَدًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُ النَّارَ فَأَنَا مِنْكُمْ بَرِيءٌ فَعَارَضَهُ الْآخَرُ وَقَالَ: قُلْت لِمُرِيدِيَّ إنْ تَرَكْتُمْ أَحَدًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُ النَّارَ فَأَنَا مِنْكُمْ بَرِيءٌ؛ فَصَدَّقَ هَذَا النَّقْلَ عَنْهُ ثُمَّ جَعَلَ هَذَا الْمُصَدِّقُ لِهَذَا عَنْ أَبِي يَزِيدَ أَوْ غَيْرِهِ يَسْتَحْسِنُهُ وَيَسْتَعْظِمُ حَالَهُ فَقَدْ دَلَّ عَلَى عَظِيمِ جَهْلِهِ أَوْ نِفَاقِهِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ مِنْ دُخُولِ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُشَفَّعُ فِيهِمْ بَعْدَ أَنْ تُطْلَبَ الشَّفَاعَةُ مِنْ الرُّسُلِ الْكِبَارِ: كَنُوحِ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَيَمْتَنِعُونَ وَيَعْتَذِرُونَ. ثُمَّ صَدَّقَ أَنَّ مُرِيدِي أَبِي يَزِيدَ أَوْ غَيْرِهِ يَمْنَعُونَ أَحَدًا مِنْ الْأُمَّةِ مِنْ دُخُولِ النَّارِ أَوْ يُخْرِجُونَ هُمْ كُلَّ مَنْ دَخَلَهَا كَانَ ذَلِكَ كُفْرًا مِنْهُ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ بِحِكَايَةِ مَنْقُولَةٍ كَذَبَ نَاقِلُهَا أَوْ أَخْطَأَ قَائِلُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ كَانَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ بِأُصُولِ الْإِيمَانِ. فَعَلَى الْمُسْلِمِ الِاعْتِصَامُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَنْ يَجْتَهِدَ فِي أَنْ يَعْرِفَ مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ وَأَمَرَ بِهِ عِلْمًا يَقِينِيًّا؛ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَدَعُ الْمُحْكَمَ الْمَعْلُومَ لِلْمُشْتَبِهِ الْمَجْهُولِ فَإِنَّ مِثَالَ ذَلِكَ مِثْلُ مَنْ كَانَ سَائِرًا إلَى مَكَّةَ فِي طَرِيقٍ مَعْرُوفَةٍ لَا شَكَّ أَنَّهَا تُوَصِّلُهُ إلَى مَكَّةَ إذَا سَلَكَهَا فَعَدَلَ عَنْهَا إلَى طَرِيقٍ مَجْهُولَةٍ لَا يَعْرِفُهَا وَلَا يَعْرِفُ مُنْتَهَاهَا وَهَذَا مِثَالُ مَنْ عَدَلَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 258
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 258 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6897)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.