عَنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إلَى كَلَامِ مَنْ لَا يَدْرِي هَلْ يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ أَوْ يُخَالِفُ ذَلِكَ. وَأَمَّا مَنْ عَارَضَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ بِمَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَ يَسِيرُ عَلَى الطَّرِيقِ الْمَعْرُوفَةِ إلَى مَكَّةَ فَذَهَبَ إلَى طَرِيقِ قُبْرُصَ يَطْلُبُ الْوُصُولَ مِنْهَا إلَى مَكَّةَ فَإِنَّ هَذَا حَالُ مَنْ تَرَكَ الْمَعْلُومَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إلَى مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو كَائِنًا مَنْ كَانَ فَإِنَّ كُلَّ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ رَأَيْت فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ عَجَائِبِ الْأُمُورِ مَا لَا يُحْصِيهِ إلَّا الْعَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَأْثُورُ: ﴿إنَّ مِنْ الْعِلْمِ كَهَيْئَةِ الْمَكْنُونِ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا أَهْلُ الْعِلْمِ بِاَللَّهِ فَإِذَا ذَكَرُوهُ لَمْ يُنْكِرْهُ إلَّا أَهْلُ الْغِرَّةِ بِاَللَّهِ﴾ فَهَذَا قَدْ رَوَاهُ أَبُو إسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي كِتَابِهِ الَّذِي سَمَّاهُ " الْفَارُوقُ بَيْنَ الْمُثْبِتَةِ وَالْمُعَطِّلَةِ " وَذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ الصِّفَاتِ صَحِيحَهَا وَغَرِيبَهَا وَمُسْنَدَهَا وَمُرْسَلَهَا وَمَوْقُوفَهَا. وَذَكَرَهُ أَيْضًا أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ فِي كُتُبِهِ. ثُمَّ هَذَا يُفَسِّرُهُ بِمَا يُنَاسِبُ أَقْوَالَهُ الَّتِي يَمِيلُ فِيهَا إلَى مَا يُشْبِهُ أَقْوَالَ نفاة الصِّفَاتِ مِنْ الْفَلَاسِفَةِ وَنَحْوِهِمْ. وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ شَيْخِهِ يَحْيَى بْنِ عَمَّارٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 259
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 259 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6898)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.