الْمُرَادُ بِذَلِكَ أَحَادِيثُ الصِّفَاتِ؛ فَكَانَ يُفَسِّرُ ذَلِكَ بِمَا يُنَاقِضُ قَوْلَ أَبِي حَامِدٍ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ. وَالْحَدِيثُ لَيْسَ إسْنَادُهُ ثَابِتًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَلَمْ يُرْوَ فِي أُمَّهَاتِ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْكَلَامِ فِي تَفْسِيرِهِ وَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهُ فَهُوَ كَلَامٌ مُجْمَلٌ لَيْسَ فِيهِ تَعْيِينٌ لِقَوْلِ مُعَيَّنٍ فَحِينَئِذٍ فَمَا مِنْ مُدَّعٍ يَدَّعِي أَنَّ الْمُرَادَ قَوْلُهُ إلَّا كَانَ لِخَصْمِهِ أَنْ يَقُولَ نَظِيرَ ذَلِكَ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ قَوْلَ يَحْيَى بْنِ عَمَّارٍ وَأَبِي إسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ وَنَحْوِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ أَقْرَبُ مِنْ قَوْلِ الْنُّفَاةِ إنَّ هَذَا الْعِلْمَ هُوَ مِنْ عِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ بِالِاتِّفَاقِ وَعِلْمِ الصَّحَابَةِ. وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ قَوْلَ الْنُّفَاةِ لَا يَنْقُلُهُ أَحَدٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا أَصْحَابِهِ لَا بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ بِخِلَافِ مَذْهَبِ الْمُثْبِتَةِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ وَالْآثَارَ عَنْ الصَّحَابَةِ مَمْلُوءَةٌ بِهِ فَكَيْفَ يُحْمَلُ كَلَامُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى عِلْمٍ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْهُ أَحَدٌ وَيُتْرَكُ حَمْلُهُ عَلَى الْعِلْمِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ. وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ﴿حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَدَعُوا مَا يُنْكِرُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ قَدْ حَمَلَهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ الْحَفِيدُ الْفَيْلَسُوفُ وَأَمْثَالُهُ عَلَى عُلُومِ الْبَاطِنِيَّةِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 13, halaman 260
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 13، ص 260 (SanadKitab #7289, hlm. urut 6899)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.