يَبْقَى مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ سِتَّةُ أَضْرُبٍ فَإِذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا مُوجَبَةً كُلِّيَّةً جَازَ فِي الْأُخْرَى الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ وَإِذَا كَانَتْ سَالِبَةً كُلِّيَّةً جَازَ أَنْ تُقَارِنَهَا الْمُوجَبَتَانِ لَكِنْ تُقَدَّمُ مُقَارَنَةُ الْكُلِّيَّةِ لَهَا وَلَا بُدَّ فِي الْجُزْئِيَّةِ أَنْ تَكُونَ صُغْرَى وَإِذَا كَانَتْ مُوجَبَةً جُزْئِيَّةً جَازَ أَنْ تُقَارِنَهَا الْكُلِّيَّتَانِ وَقَدْ تَقَدَّمَتَا وَإِذَا كَانَتْ سَالِبَةً جُزْئِيَّةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَارِنَهَا إلَّا مُوجَبَةً كُلِّيَّةً وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَيُقِرُّ النَّاتِجُ سِتَّةً وَالْمُلْغَى عَشْرَةً وبالاعتبارين تَصِيرُ ثَمَانِيَةً. فَهَذِهِ الضُّرُوبُ الْعَشَرَةُ مَدَارُ ثَمَانِيَةٍ مِنْهَا عَلَى الْإِيجَابِ الْعَامِّ وَلَا بُدَّ فِي جَمِيعِ ضُرُوبِهِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ إمَّا إيجَابٌ وَعُمُومٌ وَإِمَّا سَلْبٌ وَخُصُوصٌ فَنَقِيضَانِ لَا يُفِيدُ اجْتِمَاعُهُمَا فَائِدَةً؛ بَلْ إذَا اجْتَمَعَ النَّقِيضَانِ مِنْ نَوْعَيْنِ كَسَالِبَةٍ كُلِّيَّةٍ وَمُوجَبَةٍ جُزْئِيَّةٍ فَتُفِيدُ بِشَرْطِ كَوْنِ الْكُبْرَى هِيَ الْعَامَّةَ فَظَهَرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي كُلِّ قِيَاسٍ مِنْ ثُبُوتٍ وَعُمُومٍ إمَّا مُجْتَمَعَيْنِ فِي مُقَدِّمَةٍ وَإِمَّا مُفْتَرِقَيْنِ فِي الْمُقَدَّمَتَيْنِ. وَأَيْضًا مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ غَالِبَ الْأَمْثَالِ الْمَضْرُوبَةِ وَالْأَقْيِسَةِ إنَّمَا يَكُونُ الْخَفِيُّ فِيهَا إحْدَى الْقَضِيَّتَيْنِ وَأَمَّا الْأُخْرَى فَجَلِيَّةٌ مَعْلُومَةٌ فَضَارِبُ الْمَثَلِ وَنَاصِبُ الْقِيَاسِ إنَّمَا يَحْتَاجُ أَنْ يُبَيِّنَ تِلْكَ الْقَضِيَّةَ الْخَفِيَّةَ فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ الْمَقْصُودُ لِمَا قَارَبَهَا فِي الْفِعْلِ مِنْ الْقَضِيَّةِ السَّلْبِيَّةِ وَالْجَلِيَّةُ هِيَ الْكُبْرَى الَّتِي هِيَ أَعَمُّ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 60
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 60 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7123)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.