Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 14, halaman 61

  1. الجزء ١٤: التفسير ١: الفاتحة - الأعراف
  2. تفسير سورة البقرة
  3. غالب الأمثال المضروبة في القرآن منها ما يصرح فيه بتسميته مثلا، ومنها ما لا يسمى بذلك - أمثلة لذلك

فَإِنَّ الشَّيْءَ كُلَّمَا كَانَ أَعَمَّ كَانَ أَعْرَفَ فِي الْعَقْلِ لِكَثْرَةِ مُرُورِ مُفْرَدَاتِهِ فِي الْعَقْلِ وَخَيْرُ الْكَلَامِ مَا قَلَّ وَدَلَّ؛ فَلِهَذَا كَانَتْ الْأَمْثَالُ الْمَضْرُوبَةُ فِي الْقُرْآنِ تُحْذَفُ مِنْهَا الْقَضِيَّةُ الْجَلِيَّةُ لِأَنَّ فِي ذِكْرِهَا تَطْوِيلًا وَعَيًّا وَكَذَلِكَ ذِكْرُ النَّتِيجَةِ الْمَقْصُودَةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْمُقَدِّمَتَيْنِ يُعَدُّ تَطْوِيلًا. وَاعْتُبِرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ مَا أَحْسَنَ هَذَا الْبُرْهَانَ فَلَوْ قِيلَ بَعْدَهُ: وَمَا فَسَدَتَا فَلَيْسَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلَّا اللَّهُ لَكَانَ هَذَا مِنْ الْكَلَامِ الْغَثِّ الَّذِي لَا يُنَاسِبُ بَلَاغَةَ التَّنْزِيلِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ تَأْلِيفِ الْمَعَانِي فِي الْعَقْلِ مِثْلُ تَأْلِيفِ الْأَسْمَاءِ مِنْ الْحُرُوفِ فِي الْهِجَاءِ وَالْخَطِّ إذَا عَلَّمْنَا الصَّبِيَّ الْخَطَّ نَقُولُ: " با " " سِين " " مِيم " صَارَتْ (بِسْمِ) فَإِذَا عَقَلَ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَقْرَأَهُ تَهَجِّيًا فَيَذْهَبُ بِبَهْجَةِ الْكَلَامِ؛ بَلْ قَدْ صَارَ التَّأْلِيفُ مُسْتَقِرًّا وَكَذَلِكَ النَّحْوِيُّ إذَا عَرَفَ أَنَّ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ لَمْ يُلْفِ كُلَّمَا رَفَعَ مِثْلَ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: لِأَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ. فَتَأْلِيفُ الْأَسْمَاءِ مِنْ الْحُرُوفِ لَفْظًا وَمَعْنًى وَتَأْلِيفُ الْكَلِمِ مِنْ الْأَسْمَاءِ وَتَأْلِيفُ الْأَمْثَالِ مِنْ الْكَلِمِ جِنْسٌ وَاحِدٌ. وَلِهَذَا كَانَ الْمُؤَلِّفُونَ لِلْأَقْيِسَةِ يَتَكَلَّمُونَ أَوَّلًا فِي مُفْرَدَاتِ الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي الَّتِي هِيَ الْأَسْمَاءُ ثُمَّ يَتَكَلَّمُونَ فِي تَأْلِيفِ الْكَلِمَاتِ مِنْ الْأَسْمَاءِ الَّذِي هُوَ الْخَبَرُ وَالْقِصَّةُ وَالْحُكْمُ ثُمَّ يَتَكَلَّمُونَ فِي تَأْلِيفِ الْأَمْثَالِ الْمَضْرُوبَةِ الَّذِي هُوَ " الْقِيَاسُ " و " الْبُرْهَانُ " و " الدَّلِيلُ " و " الْآيَةُ "

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 61 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.