Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 14, halaman 386

  1. الجزء ١٤: التفسير ١: الفاتحة - الأعراف
  2. تفسير سورة النساء
  3. بيان الإذن في قوله: " من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه "

كَانَ خَالِقًا لِفِعْلِهِ - كَشَفَاعَةِ نُوحٍ لِابْنِهِ وَشَفَاعَةِ إبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ وَشَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي ابْنِ سلول حِينَ صَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وَقَوْلُهُ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ﴾ قَدْ قُلْتُمْ: إنَّهُ يَعُمُّ النَّوْعَيْنِ. فَإِنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْإِذْنَ الْقَدَرِيَّ: لَكَانَ كُلُّ شَفَاعَةٍ دَاخِلَةٌ فِي ذَلِكَ كَمَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ كُلُّ كُفْرٍ وَسِحْرٍ. وَلَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ مَا يَكُونُ بِإِذْنِهِ وَمَا لَا يَكُونُ بِإِذْنِهِ. وَلَوْ أَرَادَ الْإِذْنَ الشَّرْعِيَّ فَقَطْ: لَزِمَ قَوْلُ الْقَدَرِيَّةِ. وَهَؤُلَاءِ قَدْ شَفَعُوا بِغَيْرِ إذْنٍ شَرْعِيٍّ؟ . قِيلَ: الْمَنْفِيُّ مِنْ الشَّفَاعَةِ بِلَا إذْنٍ: هِيَ الشَّفَاعَةُ التَّامَّةُ وَهِيَ الْمَقْبُولَةُ كَمَا فِي قَوْلِ الْمُصَلِّي " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " أَيْ اسْتَجَابَ لَهُ. وَكَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ وَقَوْلِهِ ﴿إنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ وَقَوْلِهِ ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَإِنَّ الْهُدَى وَالْإِنْذَارَ وَالتَّذْكِيرَ وَالتَّعْلِيمَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قَبُولِ الْمُتَعَلِّمِ. فَإِذَا تَعَلَّمَ حَصَلَ لَهُ التَّعْلِيمُ الْمَقْصُودُ. وَإِلَّا قِيلَ: عَلَّمْته فَلَمْ يَتَعَلَّمْ. كَمَا قِيلَ ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ فَكَذَلِكَ الشَّفَاعَةُ.

فَالشَّفَاعَةُ: مَقْصُودُهَا قَبُولُ الْمَشْفُوعِ إلَيْهِ - وَهِيَ الشَّفَاعَةُ التَّامَّةُ. فَهَذِهِ هِيَ الَّتِي لَا تَكُونُ إلَّا بِإِذْنِهِ. وَأَمَّا إذَا شَفَعَ شَفِيعٌ فَلَمْ تُقْبَلْ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 386 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7449)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.