Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 14, halaman 387

  1. الجزء ١٤: التفسير ١: الفاتحة - الأعراف
  2. تفسير سورة النساء
  3. بيان الإذن في قوله: " من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه "

شَفَاعَتُهُ: كَانَتْ كَعَدَمِهَا وَكَانَ عَلَى صَاحِبِهَا التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ مِنْهَا. كَمَا قَالَ نُوحٌ ﴿رَبِّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ وَكَمَا نَهَى اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ. وَقَالَ لَهُ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ وَقَالَ لَهُ ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ . وَلِهَذَا قَالَ عَلَى لِسَانِ الْمُشْرِكِينَ ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ﴾ ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ . فَالشَّفَاعَةُ الْمَطْلُوبَةُ: هِيَ شَفَاعَةُ الْمُطَاعِ الَّذِي تُقْبَلُ شَفَاعَتُهُ. وَهَذِهِ لَيْسَتْ لِأَحَدِ عِنْدَ اللَّهِ إلَّا بِإِذْنِهِ قَدَرًا وَشَرْعًا. فَلَا بُدَّ أَنْ يَأْذَنَ فِيهَا. وَلَا بُدَّ أَنْ يَجْعَلَ الْعَبْدَ شَافِعًا. فَهُوَ الْخَالِقُ لِفِعْلِهِ وَالْمُبِيحُ لَهُ كَمَا فِي الدَّاعِي: هُوَ الَّذِي أَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُ الدَّاعِيَ دَاعِيًا فَالْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ خَلْقًا وَأَمْرًا. كَمَا قَالَ ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ . وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ - ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ - أَنَّهُ قَالَ ﴿فَمَنْ يَثِقُ بِهِ فَلْيَدَعْهُ﴾ أَيْ فَلَمْ يَبْقَ لِغَيْرِهِ لَا خَلْقٌ وَلَا أَمْرٌ. وَلَمَّا كَانَ الْمُرَادُ بِالشَّفَاعَةِ الْمُثْبَتَةِ: هِيَ الشَّفَاعَةُ الْمُطْلَقَةُ وَهِيَ الْمَقْصُودُ بِالشَّفَاعَةِ وَهِيَ الْمَقْبُولَةُ بِخِلَافِ الْمَرْدُودَةِ. فَإِنَّ أَحَدًا لَا يُرِيدُهَا لَا

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 387 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7450)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.