وَالْفَلَوَاتِ وَيُوجَدُونَ فِي مَوَاضِعِ النَّجَاسَاتِ كَالْحَمَّامَاتِ وَالْحُشُوشِ وَالْمَزَابِلِ والقمامين وَالْمَقَابِرِ. وَالشُّيُوخُ الَّذِينَ تَقْتَرِنُ بِهِمْ الشَّيَاطِينُ وَتَكُونُ أَحْوَالُهُمْ شَيْطَانِيَّةً لَا رَحْمَانِيَّةً يَأْوُونَ كَثِيرًا إلَى هَذِهِ الْأَمَاكِنِ الَّتِي هِيَ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ. وَقَدْ جَاءَتْ الْآثَارُ بِالنَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا لِأَنَّهَا مَأْوَى الشَّيَاطِينِ وَالْفُقَهَاءُ مِنْهُمْ مَنْ عَلَّلَ النَّهْيَ بِكَوْنِهَا مَظِنَّةَ النَّجَاسَاتِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إنَّهُ تَعَبُّدٌ لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْحَمَّامِ وَأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَنَّهَا مَأْوَى الشَّيَاطِينِ وَفِي الْمَقْبَرَةِ أَنَّ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إلَى الشِّرْكِ مَعَ أَنَّ الْمَقَابِرَ تَكُونُ أَيْضًا مَأْوًى لِلشَّيَاطِينِ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ أَهْلَ الضَّلَالِ وَالْبِدَعِ الَّذِينَ فِيهِمْ زُهْدٌ وَعِبَادَةٌ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ وَلَهُمْ أَحْيَانًا مُكَاشَفَاتٌ وَلَهُمْ تَأْثِيرَاتٌ يَأْوُونَ كَثِيرًا إلَى مَوَاضِعِ الشَّيَاطِينِ الَّتِي نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا؛ لِأَنَّ الشَّيَاطِينَ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ بِهَا وَتُخَاطِبُهُمْ الشَّيَاطِينُ بِبَعْضِ الْأُمُورِ كَمَا تُخَاطِبُ الْكُهَّانَ وَكَمَا كَانَتْ تَدْخُلُ فِي الْأَصْنَامِ وَتُكَلِّمُ عَابِدِي الْأَصْنَامِ وَتُعِينُهُمْ فِي بَعْضِ الْمَطَالِبِ كَمَا تُعِينُ السَّحَرَةَ وَكَمَا تُعِينُ عُبَّادَ الْأَصْنَامِ وَعُبَّادَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ إذَا عَبَدُوهَا بِالْعِبَادَاتِ الَّتِي يَظُنُّونَ أَنَّهَا تُنَاسِبُهَا مِنْ تَسْبِيحٍ لَهَا وَلِبَاسٍ وَبَخُورٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَإِنَّهُ قَدْ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ شَيَاطِينُ يُسَمُّونَهَا رُوحَانِيَّةَ الْكَوَاكِبِ وَقَدْ تَقْضِي بَعْضَ حَوَائِجِهِمْ إمَّا قَتْلَ بَعْضِ أَعْدَائِهِمْ أَوْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 41
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 41 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9558)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.