صَلَاتُهُ كَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَنَحْوِهَا. وَبِهَذَا تَزُولُ الشُّبْهَةُ فِي " مَسَائِلِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ " وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْإِيمَانِ وَخِلَافُ الْمُرْجِئَةِ وَالْخَوَارِجِ؛ فَإِنَّ الْإِيمَانَ وَإِنْ كَانَ اسْمًا لِدِينِ اللَّهِ الَّذِي أَكْمَلَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ . وَهُوَ اسْمٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَلِلْبِرِّ وَلِلْعَمَلِ الصَّالِحِ وَهُوَ جَمِيعُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَهَذَا هُوَ الْإِيمَانُ الْكَامِلُ التَّامُّ؛ وَكَمَالُهُ نَوْعَانِ: كَمَالُ الْمُقَرَّبِينَ وَهُوَ الْكَمَالُ بِالْمُسْتَحَبِّ وَكَمَالُ الْمُقْتَصِدِينَ وَهُوَ الْكَمَالُ بِالْوَاجِبِ فَقَطْ. وَإِذَا قُلْنَا فِي مِثْلِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ و ﴿لَا إيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ الْآيَةَ وَقَوْلِهِ: ﴿إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ الْآيَةَ إلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ إذَا قَالَ الْقَائِلُ فِي مِثْلِ هَذَا: لَيْسَ بِمُؤْمِنِ كَامِلِ الْإِيمَانِ؛ أَوْ نَفَى عَنْهُ كَمَالَ الْإِيمَانِ لَا أَصْلَهُ؛ فَالْمُرَادُ بِهِ كَمَالُ الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ لَيْسَ بِكَمَالِ الْإِيمَانِ الْمُسْتَحَبِّ كَمَنْ تَرَكَ رَمْيَ الْجِمَارِ أَوْ ارْتَكَبَ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ غَيْرَ الْوَطْءِ لَيْسَ هَذَا مِثْلَ قَوْلِنَا: غُسْلٌ كَامِلٌ وَوُضُوءٌ كَامِلٌ وَأَنَّ الْمُجْزِئَ مِنْهُ لَيْسَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 293
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 293 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9810)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.