قلت: ولعل قول العقيلي في منصور: "فيه تجهم" من أجل هذه القصة. لكن لا يخفى أن مجرد السؤال عن القرآن: هل هو مخلوق، لا يلزم منه أن السائل يقول به، لاحتمال أنه يقول بخلافه، وإنما سأل عنه للاستزادة من علم المسئول والله أعلم.
١٤٩- انظر قصته في ذلك كله في "تاريخ بغداد".
٣١- أبو نعيم البلخي، لا أعرفه١
١٧٠- قال يحيى بن أيوب حدثنا أبو نعيم البلخي وكان قد أدرك جهما: كان لجهم صاحب يكرمه ويقدمه على غيره، فإذا هو قد صيح به ونذر٢، ووقع فيه. فقلت له: لقد كان يكرمك، فقال: إنه قد جاء منه ما لا يحتمل، بينا هو يقرأ "طه" والمصحف في حجره، فلما أتى على هذه الآية ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال: لو وجدت السبيل إلى أن أحكها من المصحف لفعلت، فاحتملت هذه، ثم إنه بينا هو يقرأ آية إذ قال: ما أظرف محمدا حين قالها! ثم بينا هو يقرأ "طسم" القصص، والمصحف في حجره إذ مر بذكر موسى، فدفع المصحف بيديه٣ ورجليه وقال: أي شيء هذا؟ ذكره هنا فلم يتم ذكره، "وذكره فلم يتم ذكره"٤
تذكرت٥ ... فأبو نعيم هو شجاع بن أبي نصر المقرئ من كبار أصحاب