تفسير قوله تعالى: (إن سعيكم لشتى)
﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل:٤] أي: إن عملكم لشتى أي: لمتفرق تفرقاً عظيماً، فأنت ترى الآن أن الله أقسم بأشياء متضادة، الليل ضد النهار، الذكر ضد الأنثى، السعي متضاد صالح وسيئ، فتناسب المقسم به والمقسم عليه، وهذا من بلاغة القرآن، فكأن الله ﷿ يقول: إن اختلاف الليل والنهار والذكر والأنثى أمر ظاهر لا يخفى، فكذلك أعمال العباد متباينة متفاوتة، منها الصالح ومنها الفاسد ومنها ما يخلط صالحاً وفاسداً، كل ذلك بتقدير الله ﷿ والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.