قال أبو الحجّاج. وهكنا روى "الخَمس" - بفتح الخاء - ابن الأعرابي والسيرافي، عن ابن دريد (¬١)، وأبو عمر (¬٢) المطرز وغيرهم، وهو الصَّحيح لهذا الخبر.
قال أبو سليمان (¬٣) الخطّابي. ورواه بعضهم: "لا خِمْس" - بكسر الخاء - من الورد، وقال: "قد أجشمك الأمرين".
قال أبو الحجّاج: ويروى "تجشمك"، على رواية فتح الخاء، و "يجشمك"، بالياء على كسرها؛ لأنَّ "الخمس" مذكر، والمعنى على رواية الكسر: أنَّ الذي يقوم مقام الخِمس، وطءُ الصَّخر، ونحوه من هذا الجنس، وطلب الخِمس، قد يحمل على الأمر الصّعب؛ إنْ ضَيَّعْتَ الآنَ حظَّك من الشرب، كأنَّه خاطب بعيرًا عنّ له الوِرد، فعافه وطمع في أشبه منه بعد، فهذا كقول علقمة (¬٤):
تُرادُ عَلَى دِمْنِ الحياضِ فَإنْ تَعفْ … فَإِنَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَركُوبُ