أو نحوه. وكانت الآطام عزّهم وحصونهم، وكان إذا أمسى، جلس بحذاء حصنه؛ "الضّحيان"، وأرسل كلابًا له تنبح (¬١) دونه، حذار أنْ يأتيّه عَدُو، يصيبُ منه غرة.
قال (¬٢): وركب الوليد بن عبد الملك إلى المساجد يومًا بالمدينة، فأتي مسجد العُصَبة (¬٣)، فلما صلّى، قال للأحوص (¬٤): يا أحْوصُ، أين الزّوراء (¬٥) التي قال فيها صاحبكم (¬٦)؟:
إنِّي مُقِيمٌ عَلَى الزَّوْرَاءِ أَعْمُرُهَا … إنَّ الكَرِيمَ عَلَى الأَقْوامِ ذُو المالِ
لَنَا ثَلَاثُ بِئَار في جَوَانِبِهَا … فَكُلُّها عَقَبٌ يُسْعَى بِأَقْبَالِ
وَاسْتَغْنِ أَوْ مُتْ وَلَا يَغْرُرْك ذُو نَشَبٍ … مِنْ ابن عَمٍّ ولَا عَمٍّ ولا خَال