فهو كتعريف الأجناس، [وأنشد (¬١) عن المطرّز:
أَنْعَتُها إنِّي مِنْ نُعَّاتِها … كُومَ الذُّرَى وَادِقَةً ضَرَّاتِها
قال أبو عليّ (¬٢): فهذا كقولك: "هِنْد (¬٣) حسنةٌ وجْهَها"] (¬٤) وقوله: "تزججها": أَيْ؛ تكحلها بالمزج، يُقال: زَجَّجَت (¬٥) المرأة حَاجِبَيْها؛ إذا أدقَّت صبْغهما وتزيينهما. "وتزججها": مفعول "يعلم"؛ وهو بمعنى: عرف؛ ولذلك اقتصِرَ به على مفعول واحدٍ. وقد روى (¬٦): "عرف" أيضًا. [وروى السُّكَّرِيّ: "من أُنْفٍ" مكان "حالك"، أراد به: من قريب. قال السُّكَّرِيُّ: والتزجج: إنّما يكون للحاجب، إذا نُتِفَ ما حوله، لكنه استعاره للأنف؛ لقربه منه. قال أبو الحجّاج: وهذا التفسير يُوجب أنْ بكون "من أُنُف" جمع "أَنَف"؛ وجمعه بما حوله] (¬٧). والحالك: الأسود