"ولَمْ (¬١) تبأس العيش": أَيْ؛ لمْ تسوء حالهنّ في العيش، بك كُن في نعمة أبدًا، وأراد: "في العيش"، فحذف الجار، وعدّى الفعل توسعًا. والعَوَان: النَّصَفُ؛ وهي التي بين الصغيرة والكبيرة من النّاس وغيرهم، [قاله أبو حاتم: وقال الكسائى: هي التي قد كان لها زوج. وقال غيره: وهي الثَّيب. وقال أبو زيد (¬٢): "وهي التي نتجت بعد بكرها". وروى أبو حاتم (¬٣)، وغيره: "لَمْ تَلْبَسِ البُؤْسَ": أَيْ؛ لم تصحبه وروى: "حور مدامعه"؛ حملًا على لفظ "المأتم"] (¬٤).
وبعده (¬٥):
يَهْزُزْنَ لِلْمَشْي أوصالًا منعمة … هَزَّ الجَنُوبِ ضَحًى عِيدَانَ يبرينا
أوْ كَاهْتِزَارِ رُودَيْنِيٍّ تَدَاوَلَه … أَيْدِي التِّجارِ فَزَادُوا مَتْنَهُ لِينَا
نَازَعَ أَلْبَابَها لُبِيٍّ بِمُقْتَصَرٍ … مِنْ الأَحَادِيث حَتَّى ازْدَدن لي لِينَا
في لَيْلَةٍ مِنْ لَيالي العَيْشِ صَالِحَةٍ … لَوْ كَانَ بَعْدَ انْصَرافِ الدَّهْرِ مَأْمُونَا
ويروى (¬٦): "أَبْدَانًا منعمة"، وخصّ "الجنوب"؛ لحسن أَفْعالَها