قال الزَّجاج (¬١): "يُقال: وَلَق يَلِقُ؛ إذَا أسرع، ثم أنشد البيت"، ثم قال الزَّجاج: لو كان من "الوَلق"، لقيل: "مولوق"، ولم يُقلْ هذا، إنَّما قيل: "مأْلوق".
قال غيره: فلا يجوز أنْ يكون "فوعلًا" من "الولق"، ولا "أفعل".
قال أبو الحجّاج: وقد تقدّم القول في بيان جواز أنْ يكون "أفعل"، وقول الرجاج: إنما قيل: "مألوق"، يعني في المجنون والأحمق أيضًا وأنشد ابن الأعرابيّ، وغيره، قبله] (¬٢):
لَيْسَ مِن اللّهِ جُلَيْد يَفْرقْ … لَا آمِنٌ جَليسُهُ وَلَا أَنِقْ
جَاءتْ بِه عنسَ مِن الشَّام تَلِقْ … مُجَوّعُ البَطن كلَابيُّ الخُلُقْ
كَذَنَب العَقربِ شَوَّال عَلِقْ … يُدْعَى الجُلَيْدَ وهو فينا الزُّمَّلِقْ
قال أبو محمد بن (¬٣) السيرافي: "يريد: أنَّ العَنْسَ ذَنَبُها كَذَنَبِ العَقرب، فحذف المبتدأ. ويحتمل أنْ يريد أنَّ الجليد (¬٤) هذا المذموم