بيتي عبيد هذين في الاقتضاب (¬١)، وما رمى إليه من الإعراب، في جعله "النّشم"؛ مثلا لذوي الحزم، وصحّة التَّدبير، و "الثمام"، مثلًا لذوي العجز والتقصير، وإنَّ مثل هذا الاشتراك، مسبب للهلاك. وأمَّا ما ذهب إليه، من استقباح (¬٢) حذف الموصوف في هذا النّحو، وإقامة صفته مقامه، فليس ببعيد عندي، لطول الكلام؛ وما أدَّى إليه التقسيم من التفهيم، وقد حكى أبو عليّ، عن أبي الحسن (¬٣): أنَّه لم (¬٤) يستقبح من حذف الموصوفات (¬٥) مثل قول تعالى (¬٦): ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ ونحو قوله (¬٧) تعالى: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾، ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (¬٨) قال: لما طال الكلام بالظّرف حسُن.
قال أبو الحجّاج: [ونحو هذا قال الفرّاء أيضًا] (¬٩): وإذا كان مثل