وأنشد أبو عليّ (¬١) أيضًا:
٣٣٩ - وَمَا كُلُّ مَؤَتٍ نُصْحَهُ بِلَبِيبِ (¬٢)
هذا (¬٣) عجز بيت لأبي الأسود؛ ظالم بن عمرو [بن جندل بن سفيان] الدّؤلي البصري [هكذا قال ابن قتيبة وغيره] (¬٤).
استشهد به أبو عليّ [على مثل ما استشهد به سيبويه] (¬٥) من وقوع "الياء" السّاكنة المكسور ما قبلها في قوله: "لبيب"؛ لمكان المدّ الذي فيها، عوضًا من حذف الحرف المتحرّك في بناء الشّعر؛ [ولذلك لزمت "ردفًا" لا يقع معها غيرها] (¬٦).
وشرح هذا: أنَّ "البيب" وزنه "فعولن"، وكان أصل بنائه في ضرب الشعر: "مفاعيلن"؛ فحذف منه سبب؛ وهو "لن" فبقى "مفاعي"، فنقل في