والشعر في مثله كثير، وقال بعضهم: وهو مع أنه يؤنفها يعطشها، فهي ترغب عنه من كلّ وجه، وقال الباهلى: الأناصيل: ما جفّ من النبت، فصارت أطرافه كالنصول، فلم يمكنه أنْ يرعاه، ويقال هو النبت] (¬١).
ويؤيد مذهب (¬٢) أبي علي أيضًا قول جرير (¬٣):
يعزُّ على الطَّريقِ بمَنْكَبَيْهِ … كما ابترك الخليعُ على القِداحِ
وقال ابن (¬٤) الأنباري: أيْ، يغلب على الطريق. [قال أبو الحجاج: وإنما أطلت في تبيين صحة مذهب أبي علي وعضده؛ لأنَّ بعض النبلاء ذهب إلى ردّه] (¬٥)، وقال: إنما المعنى في "عزته" هنا أنَّ سهام الرماة غلبته على ما بقي من العيون، فجد في الارتفاع بأتنه إلى طلب ما يجزأ به في الحزون، فلا يحتاج مع (¬٦) هذا التأويل إلى جار محذوف؛ لأنَّ "عزّ" (¬٧) هذا يتعدّى بنفسه، قال اللَّه تعالى: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ (¬٨) أيْ، غلبني، وقال زهير (¬٩):