فهذا لا يجوز أنْ "الواو" فيه إلّا لوقوع الأمرين في وقت واحدٍ. ففي هذا أيضًا (¬١) إخراج "للواو" عن أوَّل ما وضعت له في الأصل، ومن صلاحها للأزمنة الثلاثة، والاقتصار بها على بعضها؛ كما اقتصر على "الطريق" من بعض ما كان يصلح له "الأمام" (¬٢).
قال أبو سعيد (¬٣): "ومع هذا فشبه الطريق وإنْ كان مختصًا بالمبهم؛ إذْ كان فيه بعض الإبهام؛ لأنَّ كلّ موضع يمكن أنْ يجعل طريقًا".
وقوله: "لدن" أيْ، لين. والتلدن: التلين (¬٤). يصف رمحًا.
ويروى (¬٥): "لذ" أيْ، لذيذ عند هزه من لينه وصلابته. وقوله (¬٦): "يعسل متنه" أيْ؛ يضطرب في اندماج وسرعة كما يسعل الثعلب إذا مضى مسرعًا وهز رأسه. قال أبو عبيدة (¬٧) وغيره: والذئب عاسل، والرمح عَسَّال.
قال (¬٨) أبو عليّ: "يعسل متنه" أيْ، هو أوْ معظمه. وقوله (¬٩): "فيه"