فإذا كان كذلك جاز أنْ يكون: "لك (¬١) من أخي ثقة" للمخاطب ولأبي حفص الغائب، على معنى وقل له: "فِداءٌ لك" أيضًا، فرفعوه (¬٢) ولم يبنوا.
قال: ويجوز أن تجعل "فِداء" (¬٣) مثل "شَتَّانَ"، وسائر الجمل الخبرية، والأوَّل أكثر.
وقوله: "إزاري" في موضع نصب بفعل مضمر، أيْ؛ أحفظ إزاري؛ لأنَّ الإزار -هنا- كنايةٌ عن امرأته، فرارًا أنْ يُشْهرَها، وكذا فسّره سيبويه (¬٤) أيضًا هنا.
قال أبو الحجاج: وقال بعضهم عن الأصمعي: إنَّ الإزار هاهنا: النفس، كنى عنها بما اشتمل (¬٥) عليها، فالإزار (¬٦) على هذا التفسير (¬٧) فاعل بـ "فدًى لك"، أوْ مبتدأ و"فدًى لك" خبر مقدّم، أيْ، نفسي فِدًى لك.