أحدهما: أن يكون "مقتوين" بني (¬١) على الجمع، كما بني قولهم: "مذُرَوان" (¬٢) على التثنية، أيْ؛ أنَّ "مقتوين" لم يجمع على حد "مقتى"؛ إذْ لم يقولوا إلّا "مقتوي"، كما أنَّ "مذرَوين"، لم يثن على "مذري"، فيلزم أن تبدل من ألفها (¬٣) الياء، فيقال: "مذرَيان"، ولكنهم جعلوا "المذروَين" علمًا بالتثنية (¬٤)، لا يتكلّم بالواحد منه. فصارت "الواو" وسطًا، ولم تقع طرفًا، فيلزمها التغيير فصحت كما صحت واو شقَاوة، وإدواة (¬٥)، حيث لم تقع طرفًا، واحتمت بما بعدها (¬٦) بما ضُمَّ إليها، وبنيت عليه، وكذلك جعلوا واو مقتوين بما بني على ما بعده، وبعد هو من الطرف المعرّض (¬٧) للتغيير.
والوجه الآخر: ما قال (¬٨) سيبويه: "أنه بما جاء على الأصل المرفوض؛ نحو: استحوذ وحوكة، كما قالوا: "مقاتوة" في تكسيره، قال: