كما رفع (¬١) التأكيدُ المجازَ، وقصر اللّفظ المؤكد (¬٢) على الحقيقة، ومن هذا النّحو (¬٣)، قوله أيضًا: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾، وكذلك قول الشَّاعر (¬٤):
أكر عليهم دعْلجا ولَبَانَه
دَعلج (¬٥): اسم فرسه. واللبان: الصدر، وهو بعضه (¬٦)، فعطفه على الكلّ؛ لما بيّن به ما كان يظن أن يخرج عن الجملة، فكان ذكره أبين وأمدح للمعطوف (¬٧)، ولنوع من هذا البيان، والتأكيد قال (¬٨) الآخر:
وألفَى قولها كَذَبا وَمينَا
لأنَّ السَّحاب اسم عام للغيم، ولما (¬٩) ينسحب في الأفق، أي؛ ينجر (¬١٠) نازلًا ماؤه (¬١١)، أو غير نازل. والسَبلُ: المطر النازل الجاري،