وما اطّرد فيه القلب، وإنْ كان على القياس المرفوض الذي ينبغي أن يجئ عليه هذا الباب.
قال أبو الحجّاج: والمعنى: ألَا يَا بَيْت لي (¬١) بِالعَلْيَاءِ لي بَيْتٌ آخرُ أدَعَه وآتيك، حُبًّا في أهليك، "فبيت" الثّاني مبتدأ، وخبره "بالعَلْيَاء"؛ لأنّه كلام مستأنف. وقد يكون (¬٢) خبره أيضًا "لي" المحذوفة من اللّفظ، المرادة في المعنى؛ وهو الوجه عندي أن تحمل على الخبر لا على التبيين. وتأخرّ "المبتدأ" هنا واجبٌ؛ لأنَّه نكرة. وقد تقدّم (¬٣) القول في ذلك.
قال أبو عليّ في "البصريات" (¬٤): "ولا يجوز عندي أنْ يكونَ "بالعَلْيَاءِ (¬٥) بيت" متعلقًا بمحذوف على أنْ يكون حالًا، ولكن تعلّقه بمحذوف على نحو قولك: "في الدّار رجلٌ"؛ لأنَّه خبر بيت الثّاني (¬٦) ".