?
" إذا اتبعتم الجنائز (¬١) فلا تجلسوا حتى توضع " (¬٢) .
قال أبو داود: وروى هذا الحديث الثوري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريره قال فيه: " حتى توضع بالأرض " (¬٣) .
وهذا الحكم لمن قرب من الجنازة. ولهذا قلت: (إلا لمن بَعُد)؛ لما في انتظار البعيد عنها قائما حتى تصل إليه من المشقة والحرج.
(و) يكره (قيام لها) أي: للجنازة (إن جاءت أو مرت به وهو جالس)؛
لأن الأمر بالقيام لها منسوخ، وتركه آخر الأمرين من النبي صص ص. بدليل ما روى مسعود بن الحكم عن علي قال: " رأينا رسول الله ﷺ قام فقمنا [تبعاً له]، وقعد فقعدنا [تبعا له]. يعني: في الجنازة " (¬٤) . رواه مسلم وأحمد.
وعن ابن سيرين قال: " مُرَّ بجنازة على الحسن بن علي وابن عباس فقام الحسن ولم يقم ابن عباس. فقال الحسن لابن عباس: أما قام لها رسول الله ﷺ؛ قال ابن عباس: قام ثم قعد " (¬٥) . رواه النسائي.
(و) كره أيضاً (رفع الصوت معها) أي: مع الجنازة (ولو) كان رفع الصوت (بقراءة).
قال في " الفروع ": اتفاقاً. قاله شيخنا، وحرمه جماعة من الحنفية وغيرهم. انتهى.
ثم قال: وقول القائل مع الجنازة: استغفروا له ونحوه بدعة عند أحمد، وكرهه وحرمه أبو حف ص. نقل ابن منصور: ما يعجبني.
وروى سعيد " أن ابن عمر وسعيد بن جبير قالا (¬٦) لقائل ذلك: لا غفر الله