الجنادل واللبن جعل. نص عليه، ولم يعدل إلى الشق.
قال أحمد: لا أحب الشق؛ لما روي في الحديث: " اللحد لنا والشق لغيرنا " (¬١) . رواه أبو داود والترمذي وغيرهما. لكنه ضعيف.
(و) كره أيضاً (إدخالُه) أي: إدخال القبر (خشباً - إلا لضرورة- وما) أي: وشيئًا (مسته نار)؛ كالآجُر.
(ودفن في تابوت ولو امراة)؛ لقول إبراهيم النخعي: " كانوا يستحبون اللبن ويكرهون الخشب " (¬٢) . ولا يستحبون الدفن في تابوت؛ لأنه خشب. ولم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه، وفيه تشبه بأهل الدنيا، والأرض أنشف لفضلاته. ومنع ما مسته النار تفاؤلاً أن لا يمس الميت نار.
(وسن أن يعمَّق ويوسَع قبر بلا حد)؛ لقوله ﷺ في قتلى أحد: " احفروا وأوسعوا (¬٣) وعمقوا " (¬٤) . قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ولأن تعميق القبر أنفى لظهور الرائحة التي يستضر بها الأحياء، وأبعد لقدرة الوحش على نبشه، وآكد لستر الميت.
وأعلم أن التوسيع هو: الزيادة في الطول والعرض؛ لما روى " أنه ﷺ قال لحفار: أوسع من قبل الرأس ومن قبل الرجلين " (¬٥) .
وأما التعميق فهو: الزيادة في النزول، وهو بالعين المهملة كما قاله الجوهري. وكون ذلك بلا حد هو المذهب المنصوص نظراُ لظاهر الحديث.