قال في " الفروع ": ولعله أراد إن صرفه إلى عمرة أخرى أجزأ عنها، وإلا تحلل بعملها، ولا يجزئ عنها.
وللشافعي قول: يتحلل بعملها، ولا يجزئ عنها.
ونقل ابن منصور: يكره.
قال القاضي: أراد كراهة تنزيه.
وذكر ابن شهاب العكبري رواية: لا يجوز.
وجه الاول: (يسئلونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج) [البقرة:
١٨٩]. وكلها مواقيت للناس فكذا الحج، وأحد الميقاتين كميقات المكان. وقوله: (الحج أشهر) [البقرة: ١٩٧] أي: مُعظَمُه فيها؛ كقوله: " الحج عرفة " (¬١) ، أو أراد حج المتمتع.
وإن أضمر الإحرام أضمرنا الفضيلة. والخصم يضمر الجواز، والمضمر لا يعم. وقول الخصم: الحج مجمل في القرآن بينه ﷺ -بفعله. وقال: " خذوا عني مناسككم " (¬٢) .
أجاب القاضي وغيره: بين ﵊ الواجب والمستحب، ويجب علينا أخذ المسنون منه، كالواجب.
وقول ابن عباس: " من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ": على
الاستحباب.
والإحرام تتراخى الأفعال عنه. فهو كالطهارة ونية الصوم. بخلاف الصلاة والصوم. انتهى.