وقال بعضهم: هو مضايفة (¬١) بين السيد وعبده يستحق السيد بها الميراث؛
لأن السيد أخرج عبده بعتقه من حيز المملوكية التي ساوى (¬٢) بها البهائم إلى حيز المالكية التي ساوى (¬٣) بها الأناسي (¬٤) . فأشبه بذلك الولادة (¬٥) التي أخرجت المولود من العدم إلى الوجود. فيرث بذلك.
لما روى ابن عمر مرفوعا ((الولاء لحمة كلحمة النسب)) (¬٦) رواه ابن حبان
في ((صحيحه)) والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
شبه (¬٧) الولاء بالنسب، والنسب يورث به. فكذا الولاء.
قال في ((الإنصاف)): فالصحيح من المذهب أن أسباب التوارث ثلاثة
لا غير. وأنه لا يرث ولا يورث بغيره. نص عليه وعليه الأصحاب.
وعنه: أنه يثبت بالموالاة. وهي: المؤاخاة. والمعاقدة. وهي: المحالفة (¬٨) . وإسلأمه على يديه. وكونهما من أهل الديوان. أي مكتوبين في ديوان واحد. ولا عمل عليه.
زاد الشيخ تقي الدين في الرواية: والتقاط الطفل. واختار أن هؤلاء كلهم يرثون (¬٩) عند عدم الرحم والنكاح والولاء. واختاره في ((الفائق)) أيضا.
ولا يرث المولى من أسفل. قاله (¬١٠) في ((الفروع)).