وعَزْلُه عَنْهَا بلا إذْنِهَا.
فقد كفَرَ بما أُنزِلَ على محمَّد" (¬١). رواه الأثرم.
وامَّا (¬٢) قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].
فروى جابرٌ قال: كان اليهودُ يقولُونَ: إذا جامعَ الرجلُ امرأتَه في فرجِها من ورائِها، جاءَ الولدُ أحوَل. فأنزل الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣] مِن بينِ يَديهَا ومِن خَلفِها، غيرَ أن لا يأتِيَها إلَّا في المأتَى. متفق عليه (¬٣). وفي روايةٍ: ائتهَا مُقبِلَةً ومُدبِرَةً، إذا كانَ ذلكَ في الفَرجِ (¬٤).
فإن فعَلَ في الدُّبُرِ، عُزِّرَ. وإنْ تَطاوَعَا -الزَّوجَانِ- على الوَطءِ في الدُّبُرِ، فُرِّقَ بينَهُما. قال الشيخُ: كما يُفرَّقُ بينَ الرَّجُلِ (¬٥) الفاجِرِ وبينَ مَن يَفجُرُ بِهِ مِن رَقيقِه (¬٦).
(و) يحرُمُ (عزلُهُ عنها بلا إذنِهَا) أي: الزَّوجَةِ.
ومَعنى العَزلِ: أن يَنزِعَ إذا قَرُبَ الإنزالُ، فيُنزِلَ خارِجًا عن الفَرجِ.
ووَجهُ المذهَبِ: ما رُوي عن عمر (¬٧) قال: نهى رسولُ الله ﷺ أن يُعزَلَ عن