ويُسَنُّ أنْ يُلاعِبَهَا قَبلَ الجِمَاعِ، وأنْ يُغَطِّي رَأْسَه،
السرِّ، وإفشاءُ السرِّ حرامٌ (¬١). وروى الحسنُ قال: جلَسَ رسولُ الله ﷺ بين الرِّجالِ والنساء، فأقبَلَ على الرجالِ (¬٢)، فقالَ: "لعلَّ أحدَكُم يُحدِّثُ بما يَصنَعُ بأهلِه إذا خَلا؟ " ثمَّ أقبلَ على النِّساءِ، فقالَ: "لعلَّ إحداكُنَّ تُحدِّثُ النِّساءَ بما يصنَعُ بها زوجُها؟ ": قال: فقالَت امرأةٌ: إنَّهم يَفعلُونَ، وإنَّا لنَفعَل. فقالَ: "لا تفعَلوا، فإنَّما (¬٣) مَثَلُ ذلِكُم، كمَثَلِ شيطانٍ لَقِيَ شيطانَةً، فجامَعَها والنَّاسُ ينظرُون" (¬٤). وروى أبو داودَ عن أبي هريرةَ مرفوعًا مِثلَهُ بمعنَاهُ (¬٥).
(ويُسنُّ أن يُلاعِبَهَا قبلَ الجماعِ) لتَنهَضَ شهوتُها، فتَنالَ مِن لذَّةِ الجِماعِ مِثلَ ما ينالُهُ. وروَى عُمرُ بنُ عبد العزيز، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يُواقِعُها إلَّا وقَد أتاهَا مِن الشَّهوَةِ مِثلُ ما نالَه (¬٦)، لا يَسبِقُها بالفَراغِ" (¬٧).
(و) يُسنُّ (أن يُغطِّيَ رَأسَه) عندَ الجِماعِ، وأن يُغطِّيَها عندَ الخَلاءِ؛ لحديث عائشةَ قالَت: كان رسول الله ﷺ. إذا دخلَ الخلاءَ غطَّى رأسَه، وإذا أتى أهلَهُ غطَّى رأسَه" (¬٨).