ويَصِحُّ شَرطُ تَعجِيلِ الأُجَرة، وتأخِيرِهَا.
وإن اختَلَفا في قَدرِهَا، تحالَفَا وتفَاسَخَا.
الضمانُ عليه (¬١)
(ويصحُّ شرطُ تعجيلِ الأجرةِ) كما لو استأجرَ سنةَ تسعٍ في سنةِ ثمانٍ، وشرطَ عليه تعجيلَ الأجرةِ يومَ العقدِ.
(و) يصحُّ شرطُ (تأخيرِها) أي: الأجرةِ؛ بأنْ تكونَ مؤجَّلةً بأجلٍ معلومٍ، كالثمنِ (¬٢)
(وإنِ اختلفا) أي: المؤجرُ والمستأجرُ، أو اختلفَ ورثتُهُما (¬٣) (في قدرِها) أي: الأجرةِ، ولا بيَّنةَ لواحدٍ منهما (تحالفا) أي: حلفَ أولًا مؤجرٌ، ثم مستأجرٌ (و) إنْ لمْ يرضَ أحدُهما بقولِ الآخرِ بعد التحالفِ (تفاسَخَا) وقيلَ: ينفسخُ بنفس (¬٤) التحالفُ.
ووجهُ المذهبِ: أنَّه عقدٌ صحيحٌ، فلم ينفسخْ باختلافِهما وتعارضِهما في الحجَّةِ، كما لو أقامَ كلٌّ منهما بينةً.
وعُلِمَ ممَّا تقدمَ: أنَّ الفسخَ لا يفتقرُ إلى حكمِ حاكمٍ لاستدراكِ الظلامةِ، أشبَه ردَّ المعيبِ. وقيل: يفتقرُ.
وعلى المذهبِ: ينفسخُ العقدُ بفسخِ أحدِهما بعدَ التحالفِ ظاهرًا وباطنًا؛ لأنَّه