من أقيد بأحد في النفس أقيد به في الطرف والجروح (¬١)، ومن لا فلا (¬٢). ولا يجب إلا بما يوجب القود في النفس (¬٣)، وهو نوعان: أحدهما في (الطرف) فتؤخذ
العين والأنف والأذن والسن والجفن والشفة واليد والرجل والإِصبع والكف والمرفق والذكر والخصية والإِلية (¬٤) والشفر (¬٥) كل واحد
(¬١) (والجروح) لما روى أنس بن مالك أن الربيع أخت أنس بن النضر عمة أنس بن مالك كسرت ثنية جارية فطلبوا إليها العفو فأبوا فعرضوا الأرش فأبوا، فأتوا رسول الله ﷺ فأبوا إلا القصاص فأمرهم النبي ﷺ بالقصاص، فقال أنس بن النضر يا رسول الله اتكسر ثنية الربيع؟ والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال رسول الله ﷺ: يا أنس كتاب الله القصاص، فرضى القوم فعفوا، فقال رسول الله ﷺ "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره" متفق عليه.
(¬٢) (ومن لا فلا) كالمسلم بالكافر والحر بالعبد والأب بالولد فلا يقاد به في طرف ولا جرح لعدم المكافأة.
(¬٣) (القود في النفس) وهو العمد المحض.
(¬٤) (والإِلية) في أحد الوجهين وهو المذهب، وهو ظافر مذهب الشافعي، والثاني لا قصاص فيهما قال في الإِنصاف وهو الصواب واختاره القاضي.
(¬٥) (والشفر) بضم الشين، وهو المذهب وهو أحد اللحمين المحيطين بالرحم كإحاطة الشفتين بالفم.