Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 6, halaman 23

  1. كتاب الحج
  2. حكم حج المرأة من غير محرم أو زوج وبعض أحكامها الفقهية

ولأنها بدون المحرم يخاف عليها الفتنة، فإن قلتَ: يُشكل على هذا سفر الهجرة، فإن المرأة إذا أسلمت في دار الحرب (¬١)، فلها أن تهاجر إلى دار الإسلام بغير محرم، مع أن المهاجَرة من دار الحرب إلى دار الإسلام ليست من الأركان الخمسة في الدين، وحَجة الإسلام من تلك (¬٢) الأركان [الخمسة] (¬٣)، فيجب أن يجوز لها الحجّ المفروض، وإن لم يكن لها محرم بالطريق الأولى.

قلتُ: إن المُهاجِرة لا تُنشئ سفرًا، ولكنها تقصد النجاة، ألا ترى أنها لو وصلت إلى جيش من المسلمين في دار الحرب حتى صارت آمنة، لم يكن لها أن تسافر بعد ذلك من غير محرم، ولأنها مضطرة هناك لخوفها على نفسها.

ألا ترى أن العدة (¬٤) لا تمنعها من الخروج هناك، وهنا لو كانت معتدة لم يكن لها أن تخرج للحج، وتأثير فقد المحرم في المنع من السفر، كتأثير العدة، فإذا مُنعت من الخروج لسفر الحجّ بسبب العدة، فكذلك بسبب فقد المحرم كذا في «المبسوط» (¬٥).

والمعنى الفقهي في هذا: أنَّ هذه سفرة تمنعها العدة، فكذا عدم المحرم قياسًا على سفر المباح، وعكسه سفر الهجرة، وهذا لأن المرأة حرُمَ عليها الخروج في العدة على الخصوص صيانة لحرمة خاصة عليها، وهي حرمة نكاح آخر لحقّ الأول، فإذا انقطع الأول حرم عليها السفر بغير محرم صيانة لحرمة الزنا، فإنها متى سافرت وحدها وخرجت من حصن بيتها طمع فيها الرجال، فإنها لحم على وضم والرجال بمنزلة الذئاب، وحرمة الزنا فوق حرمة النكاح في العدة؛ لأن الزنا يوجب الحد والنكاح في العدة لا، فلما مُنعت عن سفر الحجّ لأدنى الحرمتين، فللأعلى أولى (¬٦)، وإذا لم يمنع الهجرة عدم المحرم فالعدة أولى.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 6، ص 23 (SanadKitab #811, hlm. urut 1318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.