أمّا اللّغة: فهو عبارة عن دفع القيد، يقال: طلق تطلق تطليقًا وطلاقًا، كما يقال: سلَّم يسلِّم تسليمًا وسلامًا (¬١).
وهو أيضاً عبارة عن ارتفاع القيد، يقال: طلقت المرأة يطلق طلاقاً، وهو مشتّق من إطلاق الإبل والأسير (¬٢)، ولكن استعمل في حقّ النّساء من باب التفعيل، وفي غيرها مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ، وعن هذا قالوا لو قال لامرأته: أنت مُطَلَّقَةٌ -بالتّشديد-يقع الطلاق بدون النية (¬٣)، ولو قال: أنت مُطْلَقَةٌ-بسكون الطاء-لا يقع بدون النيّة. وإن كانا في اللّغة سواء. وهذا كما في قولهم: حِصَانٌ، وحَصَانٌ (¬٤)، كلاهما للمنع، ولكن في الفرس حِصان بالكسر، وفي المرأة حَصان بالفتح، وكذلك عَدل] العِدل (¬٥) (¬٦)، بالفتح والكسر، كلاهما من المعادلة، لكن العَدْلُ مخصوص بالآدمي دون الآخر، وأمّا الثاني: فإنَّه في عرف الفقهاء عبارة عن لفظه صادرة من الزوج، رافعة قيد النكاح عن المرأة المنكوحة (¬٧).
وأمّا ركنه: فهو هذه اللّفظ الصّادرة من الزوج (¬٨).
وأمّا سببه: فهو الحاجة المحوجة إلى الطّلاق من المستأجرة (¬٩)، وعدم الموافقة وخوف حياطة حدود الزواج، ورغبة استبدال غيرها التي لا تجامعها شرعًا، كأختها وأربع سواها، وأمّا طبعًا كعامة الضّراير وغيرها.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 8، ص 4 (SanadKitab #811, hlm. urut 1721)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.