(فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ وَقَعَ بِالْخُلْعِ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ)، وهذا عِندَنَا (¬١)، وفي أَحَدِ قَوْلَي الشّافعيّ ﵀: هُوَ فَسْخ (¬٢)، وهو مَرْوِيٌ عن ابن عباس (¬٣) ﵄ (¬٤)، وقدْ رُوِيَ رُجُوعه إلى قَولِ عَامة الصَّحَابة (¬٥)، واسْتَدلَّ الشَّافعيّ ﵀ بقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (¬٦)، إلى قَوْلهِ: ﴿فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (¬٧)، إلى قوله: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ﴾ (¬٨)، فلو جَعَلْنا الخُلْعَ طَلاقاً صَارت التَطْلِيقات أرْبعًا في سِيَاقِ هَذِه الآية، ولا يَكُون الطّلَاق أكثرَ مِن ثلاث، ولأن النِّكاح عَقْدٌ مُحْتَمِلٌ للفَسْخ، حَتّى يُفْسَخ بِخِيَارِ عَدَم الكَفَاءَة، وخِيَار العِتْق (¬٩) وخِيَار البُلُوغ عِنْدَكم، فَيَحْتَمِل الفَسْخ بِالتّراضي -أيْضَاً- وذلك بالخُلْع كالبيع (¬١٠).