قلنا: قدر ذلك التباين لما لم يؤثر فِي قبول الشهادة علمنا أن ذلك القدر من التباين وجوده كعدمه فِي مواضع التهمة (وَالْإِجَارَةُ وَالصَّرْفُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ) (¬١) وإنّما خصهما بالذكر؛ لِأَنَّ شرعية الإجارة على منافاة الدليل؛ ولِأَنَّ المعقود عليه وهو المنافع معدومة فيزداد [انتفاء] (¬٢) شرعيتها بعقد الإجارة مع من لا تقبل شهادته [فيجب أن لا يجوز عقد إجارة (¬٣) الوكيل معهم بالإجماع وكذلك عقد الصرف (¬٤) يتوقف على شرائط كان يجب أن لا يجوز مع من لا تقبل شهادته] (¬٥) بالإجماع، فبيّن بهذا أنهما أيضاً على الاختلاف (¬٦).
[تصرفات الوكيل بالبيع]
(وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيِر وَالْعَرَضِ) (¬٧) وبأجل غير متعارف (¬٨) (عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀) (¬٩) خلافاً لهما (¬١٠) فِي هذه المسائل الثلاثة [بقيت] (¬١١) مسألة الوكيل بالبيع المطلق فيملك البيع بما عزّ وهان وبأي ثمن كان عند أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (¬١٢).
وأمّا البيع بأجل غير متعارف عليه فقد ذكر فِي الذَّخِيرَةِ (¬١٣) الوكيل بالبيع إِذَا باع بأجل [غير] (¬١٤) متعارف فيما بين التجار فِي تلك السلعة [جاز عند علمائنا (¬١٥) (¬١٦)، بأن باع مثلاً إلى خمسين سنة أو ما أشبه ذلك فعلى قول أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ يجوز وعلى قول أبي يُوسُف (¬١٧) ومُحَمَّد لا يجوز (¬١٨).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 17، ص 13 (SanadKitab #811, hlm. urut 3182)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.