قَوْلُهُ ﵀: (واقَلُّ النِّفَاسِ لَا حَدَّ لَهُ) (¬١) (¬٢).
وَفِي "الْمُحِيطِ": وَلَيْسَ لَعَلَّهُ لَهُ (¬٣) غَايَةً، عَلَى ظَاهِرِ رِوَايَةِ أَصْحَابِنَا،
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ (¬٤) أَنَّهُ قَالَ: أَقَلُّ مُدَّةِ النِّفَاسِ مُقَدَّرٌ (¬٥) بِأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (¬٦): أَنَّهُ قَدَّرَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا (¬٧).
وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀ فِي " مَبْسُوطِهِ ": (اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ أَقَلَّ النِّفَاسِ مَا يُوجَدُ، فَإِنَّهَا كَمَا وَلَدَتْ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ، سَاعَةً ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ؛ فَإِنَّهَا تَصُومُ، وَتُصَلِّي، وَكَانَ مَا رَأَتْ نِفَاسًا، لَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ أَصْحَابِنَا، إِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا وُجِدَ (¬٨) أَقَلُّ النِّفَاسِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ (¬٩)، بِأَنْ قَالَ لَهَا: إِذَا وَلَدْتِ؛ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: انْقَضَتْ عِدَّتِي، أَيْ مِقْدَارٌ يُعْتَبَرُ لِأَقَلِّ النِّفَاسِ مَعَ ثَلَاثِ حِيَضٍ؟