[من غصب عبدا فغلته للغاصب]
(ومن غصب عبدًا فاستغله) (¬١) إلى آخره، وأخذ الأُجرة (فنقصته الغلة) أي: العمل في الإجارة جعل العبد مهزولًا.
وهذه المسألة بهذا الوضع من مسائل «الجامع الصغير» (¬٢)، وذكر هذه المسألة في «المبسوط» (¬٣) ولم يذكر نقص الغَلة ولا خلاف أحد، وقال: (رجل غصب عبدًا أو دابّة فأجَّره، فأصاب من غَلته فالغَلة للغاصب؛ لأن وجوبها بعقده)، وفي الأصل (¬٤): قال: (قلتُ ولم لا يكون لصاحب/ العبد قال: لأنه كان في ضمان غيره)، وكأنَّه أشار بهذا التعليل إلى قوله ﵇: «الخراج بالضمان» (¬٥)، فحِين كان في ضمان الغاصب فهو الذي التزم تسليمه بالعقد دون المالك، ويُؤمر بأن يتصدق بها؛ لأنها حصلت له بكسب خبيث، ولم يَذكر فيه خلاف أحد (¬٦).
[شرط استطابة الربح: الملك، والضمان]
(فعليه النقصان لما بيّنا) أراد به قوله: (لأنه دخل جميع أجزائه في ضمانه بالغصب فما تعذّر ردّ عينه يجب ردّ قيمته) فنقصان (¬٧) وصفه مما تعذّر فيه الردّ فوجب عليه ردّ قيمة النقصان، (وعلى هذا الخلاف إذا أجَّر الْمُسْتَعِيرُ الْمُسْتَعَارَ)، وكذلك المُودَع إذا تصرَّف في الوديعة وربح (¬٨) فعند أبي يوسف (¬٩) ﵀-يَطيب له الربح، ولأبي يوسف أنّه حصل [أي: أن] (¬١٠) الربح (حصل في ضمانه وملكه) يعني: أن شرط استطابة الربح شيئان: الملك، والضمان وقد وُجدا (أما الضمان) فلا يُشكل، لأن المغصوب دخل في ضمان الغاصب.